السيد مهدي الرجائي الموسوي
477
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
خمر لكنّه حلّ وحلا وساغ . قال السيّد العبّاسي في معاهد التنصيص ، هو شاعر مفلق ، وعالم محقّق ، ولد بأصفهان ، ومات بها سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ، وله عقب كثير فيهم علماء وأدباء مشاهير ، وكان مذكوراً بالفطنة والذكاء وصفاء القريحة ، وجودة الذهن ، وصحّة المقاصد ، وله من المؤلّفات كتاب عيار الشعر ، وكتاب تهذيب الطبع ، وكتاب العروض ، لم يسبق إلى مثله . وذكره أيضاً أبو الحسن إسماعيل بن محمّد بن الحسن بن المنصور باللَّه في سمط اللآل في من ذكر في قصيدته من الطالبيين الشعراء . وقال صاحب المعاهد ، إنّ له قصيدة أبياتها تسعة وثلاثون بيتاً ليس فياه واو ولا كاف ، وأوّلها : يا سيّداً دانت له السادات * وتتابعت من فعله الحسنات وقال منها في وصف القصيدة : ميزانها عند الخليل معدّل * متفاعلن متفاعلن فعلات ولأبيالحسن ابن طباطبا الأبيات المشهورة في حسن التعليل ، وهي : يا من حكى الماء فرط رقّته * وقلبه في قساوة الحجر يا ليت حظّي كحظّ ثوبك من * جسمك يا واحد البشر لا تعجبوا من بلا غلالته * قد زرّ أزراره على القمر وقد مرّ أنّه أخذ فيه قول الشريف الرضي لأنّه ولد بعد موت الرضي . وذكر أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل لأبيالحسن علي بن محمّد ابن طباطبا ، فإمّا أن يكون هو هذا اشتبه عليه اسمه أو غيره ، فإنّ بني طباطبا شعراء كثيرون ، وهو بديع : أما والثريا والهلال جلتهما * لي الشمس إذ ودعت كرهاً نهارها كأسماء إذ زارت عشاءً وودّعت * دلالًا لدينا قرطها وسوارها وأورد له أيضاً : نجوم أراعي طول ليلي نزوحها * وهنّ لبعد السير ذات لغوب كأنّ التي حول المجرّة أوردت * لتكرع في ماء هناك صبيب ولا صبح إلّا رايد بربع إذا رأى * أوائل مرعى الليل غير خصيب